انتقل إلى المحتوى الرئيسي

الغلوبايوم

رؤيتنا

إنسانيّةٌ مزدهرةٌ تتعلّم سكنى الأرض كما هي — متناهيةً، ديناميّة، متشابكة الأرجاء — مستنبتةً، جيلًا بعد جيل، ثقافةً يتطوّر فيها نوعنا والغلاف الحيويّ الأرحب معًا في تطوّرٍ مشترك.


رسالتنا

تُعطي GLOBAÏA شكلًا للواقع الكوكبيّ. بوصفنا كوزموغرافيّين عند تقاطع العلم والفن، نُبدع التصوّرات الكوكبيّة المُحكمة والأفلام المتحرّكة والخرائط والتسلسلات الزمنيّة والتجارب التفاعليّة والأُطر المفهوميّة التي تجعل منظومة الأرض قابلةً للقراءة ومعيشةً في الوقت ذاته — في خدمة العلماء والمربّين وشبكات المجتمع المدنيّ وجمهورٍ أوسع يتعلّم سكنى الأنثروبوسين.


قناعتنا

ليست الأزمات المتقاطعة اليوم إخفاقاتِ سياسةٍ أو تصميمٍ فحسب، بل هي إخفاقاتُ إدراك. فإلى جانب المؤسّسات والتقنيّات، تظلّ رؤى العالم من أقوى الروافع التي تتحوّل عبرها المجتمعات. وكلّ تصوّرٍ بصريٍّ نُبدعه هو محاولةٌ لمواءمة كيفيّة حياتنا مع ما نعرفه.


نشأتنا

وُلدت GLOBAÏA من ضرورة. ضرورة الفهم، وضرورة الفعل.

نحيا في لحظةٍ تُحوّل فيها الأنشطة البشريّة منظومةَ الأرض على نطاقٍ كوكبيّ — متجاوزةً عتباتٍ حرجة، وملعِنةً صياغةَ الشروط التي انبثقت في رحابها الحضارة، وسابقةً المؤسّسات المنوط بها حوكمة التحوّل. تَعمل فرقٌ علميّةٌ دوليّةٌ ضخمة في تناغمٍ لرسم خرائط هذه الاتّجاهات. لكن حتّى مع تبلور صورةٍ لم يسبق لها مثيلٌ للغلاف الحيويّ، فإنّ الاستجابات التقنيّة والسياسيّة وحدها لن تكفي. فالمطلوب أيضًا هو تحوّلٌ أعمقُ في طرائق إدراكنا للعالم وتخيّلنا له وتقديرنا إيّاه وسكنانا فيه.

قناعتنا أنّ كثيرًا من الأزمات المتقاطعة اليوم ليست إخفاقاتِ سياسةٍ أو حوكمةٍ أو تصميمٍ فحسب، بل إخفاقاتُ إدراك: العجز عن استيعاب ندرةِ العالم الحيّ الذي تعتمد عليه كلّ المجتمعات، وهشاشته، وتعقيده، وطابعه المُشترك. كلٌّ منّا يحمل رؤيةً للعالم — cosmovisión بالإسبانيّة، Weltanschauung بالألمانيّة (أي «الموقف من العالم» أو «النظرة الكلّيّة») — موروثةً من تعليمنا، ومن محيطنا، ومن عصرنا، لا واعيةٍ في أغلبها وعصيّةٍ على الإدراك. ومع ذلك، فإنّ رؤى العالم تُشكّل السلوكيّات والخيارات والقرارات. وإلى جانب المؤسّسات والتقنيّات، فهي تمثّل واحدةً من أقوى الروافع التي يمكن أن تتحوّل عبرها المجتمعات.

إنّ مستقبلًا قابلًا للاستدامة لن يتوقّف على أدواتٍ ومؤسّساتٍ أفضل وحسب، بل على انبثاق رؤىً للعالم أكثر التزامًا بحقيقة الأرض بوصفها كُلًّا متناهيًا وديناميًّا ومُتشابك الأرجاء. هذا هو رهان GLOBAÏA.


منهجنا

عند تقاطع العلم والفنّ والفلسفة، نعمل بوصفنا حاضنةً لتمثيلاتٍ جديدةٍ للعالم — خرائط، وتسلسلات زمنيّة، وتصوّرات تفاعليّة، وأُطر مفهوميّة موائمة للواقع الاجتماعيّ-الإيكولوجيّ المعاصر. وبوصفنا كوزموغرافيّين*، نُعطي شكلًا لما هو غير مرئيّ: إيقاعات الزمن العميق للمناخ، وتسارع المسعى البشريّ، والحدود الهشّة التي تَسند الحياة. نُترجم التعقيد إلى صورةٍ تعبر اللغات والثقافات — لأنّ كوكبًا واحدًا مشتركًا يستوجب نظرةً واحدة مشتركة.

العلم يكشف بُنيات وعلاقاتٍ وحدودًا ومساراتٍ كانت ستظلّ خافيةً لولاه. والفنّ يُضفي على ما يكشفه العلمُ شكلًا وأجواءً ورنينًا وجدانيًّا. ومعًا يُغذّيان فهمًا أكثر صفاءً وأشدّ تجسّدًا وأوسع انتشارًا للأرض ولموضعنا فيها.

عبر هذه الوسائل، نُنتج سرديّاتٍ بصريّةً للعلماء والمربّين وصُنّاع الأفلام والمؤسّسات — بما في ذلك ضمن «الأمم المتّحدة الثالثة»، تلك الشبكات غير الرسميّة من الباحثين ومنظّمات المجتمع المدنيّ التي تُشكّل السياسات العالميّة. وقد وصل عملنا إلى الجمهور عبر نتفليكس، وبي بي سي، وتيد، والأوساط العلميّة، خدمةً للهدف ذاته دومًا: جعل حالة الكوكب مقروءةً ومحسوسةً ومستحيلًا تجاهلها.


هولون — تصوّرٌ كلّيّ لأنظمة الأرض وبُناها الحضاريّة

محاورنا

يستكشف عملنا أربعة محاورَ متضافرة — نوافذُ تُطلّ على سؤالٍ واحدٍ متماسك: كيف نتعلّم سكنى الأرض كما هي؟

01

التاريخ الكبير

الانكشاف الطويل للكون والأرض والحياة والإنسانيّة: 13.8 مليار سنةٍ من الانبثاق والتعقيد والمصادفة، من أوّل ذرّةٍ إلى أوّل مدينة، مرويّةً بوصفها سرديّةً واحدةً متماسكة.

02

الغلاف الإيكولوجيّ

الشروط والعمليّات والتشابكات التي تصون قابليّة منظومة الأرض للحياة: أنماط المناخ، والدورات الجيوكيميائيّة-الحيويّة، والعلاقات الإيكولوجيّة التي تنغرس فيها كلّ المجتمعات وتعتمد عليها كلّ الاقتصادات.

03

الأنثروبوسين

العصر الذي صار فيه النشاط البشريّ قوّةً جيولوجيّةً، يُعيد صياغة الأنظمة الكوكبيّة بمعدّلاتٍ لا سابقَ لها في تاريخ الأرض: التسارع الكبير، وانحسار التنوّع الحيويّ، وتقاطع الأزمات الاجتماعيّة-الإيكولوجيّة التي تَسِم اللحظة الراهنة.

04

الرعاية الكوكبيّة

البحث عن مساراتٍ نحو مستقبلٍ عادلٍ ومتجدّدٍ ومُعمَّر: أُطر الحوكمة والالتزامات الأخلاقيّة وإعادة التوجيه الحضاريّ اللازمة لصون ازدهار الإنسان وغلافٍ حيويٍّ مزدهر معًا.


التجلّي الكوزميّ

تتقاطع هذه المحاور في فكرة التجلّي الكوزميّ (Cosmophany): الرأي القائل بأنّ تكوين المجتمعات وتطوّر الحضارات ينبغي أن يظلّا متجذّرين في فهمٍ متيقّظٍ للواقع القابل للملاحظة — لبُناه، وعمليّاته، وأنماطه، ودوراته، وظواهره. لا يمكن أن يقوم تقدّمٌ حضاريٌّ راسخ على الوهم أو الإنكار أو الاغتراب عن العالم، بل عليه أن يظلّ مدينًا لأوسع وأشدّ ما يمكننا بلوغه من فهمٍ صارمٍ للأرض والحياة والكون.


لقد بدأ الأنثروبوسين. واجتيازُه ككائناتٍ مستنيرة يستلزم رؤيةً استثنائيّة.

Wo aber Gefahr ist, wächst das Rettende auch.

حيث يَنمو الخطرُ، يَنمو أيضًا ما يُنقذ.

— فريدريش هولدرلين، پاتموس (1803)


*إنّ الكوزموغرافيّ، من اليونانيّة kosmos (نظامٌ، عالمٌ) وgraphia (كتابةٌ، رسمٌ)، يتجاوز الكوزموغرافيا التقليديّة. إنّها ممارسةٌ تعدّديّة الاختصاصات تُداخل العلم والفلسفة والفنون لتُصوّر العالم المعلوم بوصفه كُلًّا متشابكًا، يتطوّر باستمرار، ومتماسكًا جماليًّا.